مكي بن حموش
2660
الهداية إلى بلوغ النهاية
الكفر ، يَعْمَهُونَ [ 186 ] ، يترددون ويتحيّرون « 1 » . قوله : يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي [ 187 ] ، الآية . مُرْساها : مبتدأ ، و أَيَّانَ : الخبر « 2 » . والمعنى على قول قتادة : أن قريشا قالت للنبي ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) ، إنّ بيننا وبينك قرابة ، فأسرّ إلينا متى الساعة ! فنزلت الآية « 3 » . وقال ابن عباس : أتى قوم من اليهود إلى النبي ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) ، فقالوا له : أخبرنا متى الساعة إن كنت نبيا « 4 » ؟ أي : متى قيامها « 5 » ؟ و مُرْساها من : أرسيت ، إذ أثبت . يقال : رست : إذا ثبت « 6 » . وأرسيتها :
--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 13 / 291 ، فالمعاني التي أوردها مكي هاهنا مستخلصة منه ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1625 . ( 2 ) قال في مشكل إعراب القرآن 1 / 306 : " . . . ، مرسى : في موضع رفع على الابتداء ، و أَيَّانَ : خبر الابتداء ، وهو ظرف مبني على الفتح ، وإنما بني لأن فيه معنى الاستفهام " . انظر : إعراب القرآن للنحاس 2 / 166 ، والبيان في غريب إعراب القرآن 1 / 380 ، والتبيان في إعراب القرآن 1 / 606 ، والبحر المحيط 4 / 431 ، والدر المصون 3 / 379 . ( 3 ) أسباب النزول للواحدي 231 ، وتفسير البغوي 3 / 309 ، وزاد المسير 3 / 297 ، ولباب النقول في أسباب النزول 187 . ( 4 ) وهو القول الثاني في نزول الآية . انظر : جامع البيان 13 / 292 ، 293 ، وأسباب النزول للواحدي 231 ، وزاد المسير 3 / 297 ، وتفسير ابن كثير 2 / 271 ، ولباب النقول في أسباب النزول 187 . ( 5 ) وهو قول السدي ، وقتادة ، كما في جامع البيان 13 / 293 ، 294 . وتنظر : أقوال أخرى في تفسير الماوردي 2 / 284 . ( 6 ) في الأصل ، و " ر " : إذا أثبتت ، وهو تحريف .